المحاضرة الحادية عشرة
الوجدان الأخلاقي
قال الله تعالى في كتابه الكريم : « لا أقسم بيوم القيامة ، ولا أقسم بالنفس
اللوامة » ( 1 ) .
فطرية الوجدان الأخلاقي :
وجدنا في المحاضرة السابقة كيف ينكر ( فرويد ) استناد الوجدان الأخلاقي إلى الفطرة
. فلقد صرح بأن الوجدان الأخلاقي عبارة عن مجموعة النواهي الاجتماعية والغرائز
المكبوتة في مختلف مراحل الحياة تعارف المجتمع على تسميتها بالوجدان .
لكن طائفة كبيرة من العلماء في الماضي والحاضر ترى أن للوجدان الأخلاقي أساساً
فطرياً ، وأنه داخل في بنيان الانسان وكيانه . ولما لم تكن عقول العلماء وأفكارهم
مصونة من الخطأ والانحراف ، ولأجل الوصول إلى مقياس صحيح يمكن بواسطته معرفة صحة
أقوال شخص عالم أو خطئها يجب أن نعرض نظرياته العلمية على آيات القرآن الكريم
والنصوص الصحيحة الواردة عن المعصومين عليهم السلام . فإن كان فيها مخالفة صريحة
لتلك الأسس الاسلامية
هامش
( 1 ) سورة القيامة ، الآيتان : 1 - 2 .