وهو الحكم المستقيم في سلوكه والمميز بين
الخير والشر » ( 1 ) .
« إن مشاهدة الأمراض الروحية من جانب ، والقوى الروحية
الطبيعية من جانب آخر ترينا بعض القضايا التي تشهد على الأهمية العظمى
للوجدان الأخلاقي في البحوث النفسية ، وفرق ذلك مع ( رد الفعل ) ( 2 ) .
« ليس الوجدان الأخلاقي في طاقة مفتعلة بل إنه أعمق العوامل في الطبيعة
الانسانية . ليس في وسع الأفراد إطفاء أو دحر هذا الوجدان بالتظاهر بالأمور
المختلفة . ومضافاً إلى ذلك فإن ثبات الوجدان الأخلاقي العجيب حتى في أشد
الحالات المرضية ، وفي حالة الجنون والانحطاط الروحي ، وبقاءه بعد خفوت شعاع
العقل والذكاء يزيد على أهمية ذلك في الروح الانسانية . يتساءل بعض العلماء :
أليس الوجدان الأخلاقي حصيلة التعليم والتربية والدين ؟ ولكن يجب أن نتذكر
أنهم قد حصلوا في الأدوار الأولى على آثار واضحة لهذا الوجدان . إن استغفار
القبائل البدائية واستيحاشها يدل على قدم الوجدان منذ تلك العصور . وإن إنكار
هذه الحقيقة بمثابة أن لا نفهم من الشخصية الانسانية أي شيء » ( 3 ) .
عدم نضج كلمات فرويد :
ونظراً للتطرف الشديد الملحوظ في كلمات فرويد ، فقد صرح كثير من العلماء المعاصرين
ببطلانها ، وأوردوا الأدلة المفصلة في ردها .
فقد استعمل فرويد أسلوب الأساطير بدل البحث العلمي البحث والتحليل الواقعي في
موضوع الوجدان الأخلاقي والدين . إنه يبني أصول المذهب
هامش
( 1 ) چه ميدانيم ؟ جنايت ص 15 .
( 2 ) بيماريهاي روحي وعصبي ص 64 .
( 3 ) المصدر السابق ص 67 .