( مسألة 403 ) إذا لم يمكن الاستقبال أصلا سقط ، وإن اشتبهت القبلة ولم
يتمكن من تحصيل العلم بها وفقدت الأمارات التي يرجع إليها عند عدم
إمكان العلم ولم يمكن الاحتياط ، يعمل بالظن مع إمكانه ، وإلا فليصل إلى
أربع جهات إن لم يخف الفساد على الميت ، وإلا فيتخير ويحتاط
بالصلاة إلى سائر الجهات بعد الدفن ، إن لم تنكشف القبلة .
( مسألة 404 ) إذا لم يقدر على القيام ولم يوجد من يقدر على الصلاة قائما ،
تعين عليه الصلاة جالسا ، ومع وجوده ، يجب عينا على المتمكن ، ولا
تجزي عنه صلاة العاجز على الأظهر ، ولكن إذا عصى ولم يقم بوظيفته ،
يجب على العاجز القيام بوظيفته . وإذا لم يوجد المتمكن من القيام وصلى
العاجز جالسا ثم وجد قبل أن يدفن ، فالأحوط إعادة المتمكن ، وأولى
منه ما إذا صلى معتقدا عدم وجوده فتبين خلافه .
( مسألة 405 ) من أدرك الإمام أثناء الصلاة جاز له الدخول معه ، وتابعه في
التكبير ، وجعل أول صلاته أول تكبيراته ، فيأتي بوظيفته من الشهادتين ،
فإذا كبر الإمام الثالثة مثلا كبر معه وكانت له الثانية ، فيأتي بالصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا فرغ الإمام أتم ما عليه من التكبير مع
الأدعية إن أمكنه ولو مخففا ، وإن لم يمهلوه أتمها خلف الجنازة فرادى
إن أمكن الاستقبال وسائر الشرائط ، بل لا بأس بإتمامها على القبر ، وإن لم
تجب عليه الصلاة لسقوط التكليف بفعل السابقين .
( مسألة 406 ) لا تسقط صلاة الميت عن المكلفين إذا لم يصلها بعضهم على
وجه صحيح ، فإذا شك في أصل الاتيان بنى على العدم ، وإن علم به
وشك في صحتها بنى على صحتها ، وإن علم بفسادها ، وجبت عليه وإن
كان المصلي قاطعا بالصحة .
( مسألة 407 ) إذا اختلف المصلي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد ، بأن
كانت الصلاة صحيحة بحسب تقليد المصلي أو اجتهاده ، فاسدة عند
غيره ، فالأقوى لمن لم تكن صحيحة عنده عدم الاجتزاء بها .