يصدق عليه أنه العادة وقد تقدمت عن وقتها . فإن انكشف بعد ذلك عدم
كونه حيضا لأنه أقل من أقله ، قضت ما تركته من عبادة . أما إذا تأخر عن
العادة كذلك ، فيشكل الحكم بأنه حيض بمجرد الرؤية بلا صفات
الحيض فلا تترك الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين .
( مسألة 233 ) إذا رأت الدم المبتدئة أو المضطربة أو الناسية أو ذات
العادة العددية وكان بصفات الحيض ، فيجب أن تترك عبادتها ، وإذا
انكشف أنه لم يكن حيضا ، يجب أن تقضي ما فاتها . أما إذا لم يكن
بصفات الحيض ، فالأحوط أن تعمل عمل المستحاضة وتترك تروك
الحائض ، حتى لو استمر عشرة أيام ، لأن قاعدة ( كل ما أمكن أن يكون
حيضا فهو حيض ) عندي محل نظر .
( مسألة 234 ) ذات العادة الوقتية إذا رأت الدم في العادة وقبلها ، أو
فيها وبعدها ، أو فيها وقبلها وبعدها ، فإن لم يتجاوز المجموع العشرة
جعلته حيضا ، وإن تجاوز فالحيض بقدر أيام العادة ، والباقي استحاضة .
( مسألة 235 ) إذا رأت الدم ثلاثة أيام متوالية وانقطع لأقل من عشرة ،
ثم رأته ثلاثة أيام أو أكثر ، فإن لم يزد مجموع الدمين والنقاء المتخلل
عن عشرة ، كان الطرفان حيضا إن كانا بصفة الحيض أو صادفا العادة ، أما
في النقاء فتجمع بين وظيفة الطاهر والحائض ، وإلا فالأحوط الجمع في
أيامهما بين عمل الحائض والمستحاضة ، وفي النقاء بين عمل الحائض
والطاهر . وإذا زاد المجموع عن عشرة وكان النقاء أقل من عشرة ، فإن
كانت ذات عادة عددية وكان أحدهما في العادة ، جعلته وحده حيضا
إذا كان بعدد أيام العادة أو أكثر ، وإلا أتمت عددها مما تراه في غيرها ،
ما لم تزد أيام الحيض مع النقاء عن عشرة ، وكذلك الحكم إذا وقعت
بعض أيام أحد الدمين في أيام العادة دون الآخر ، فتجعله وحده حيضا
وتتم العدد من خارج أيام العادة مع الامكان . وأما إذا لم تكن ذات عادة