وليس له المطالبة بالأرش لو كان العوضان متجانسين كالفضة بالفضة على
الأحوط إن لم يكن أقوى للزوم الربا . ولو تخالفا كالفضة بالذهب ، فله
ذلك قبل التفرق قطعا ، وأما بعده ففيه إشكال ، خصوصا إذا كان الأرش
من النقدين . ولكن الأقوى أن له ذلك خصوصا إذا كان من غيرهما .
( مسألة 1897 ) إذا كان المبيع كليا في الذمة وظهر عيب في المدفوع ،
فثبوت خيار العيب في بيع الكلي بعيب الفرد المدفوع محل منع ، فليس
له إلا المطالبة بالبدل الصحيح قبل التفرق ، أو إمساك المعيب بالثمن بلا
أرش . وإن علم بالعيب بعد التفرق ، فإن رضي بالمعيب بلا أرش فهو ،
وإلا بطل البيع ، لأن المقبوض غير مرضي والمرضي غير مقبوض قبل
التفرق .
( مسألة 1898 ) لا يجوز أن يشتري من الصائغ خاتما أو قرطا مثلا من
فضة أو ذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرته ، بل إما يشتريه بغير
جنسه أو يشتري منه مقدارا من الفضة أو الذهب بجنسه مثلا بمثل
ويعين له أجرة معينة لصياغته . نعم لو كان فص الخاتم مثلا من مال
الصائغ وكان من غير جنس حلقته ، جاز شراؤه منه بجنسه مع الزيادة ،
لأن الفص من الضميمة وبها يتخلص من الربا كما مر .
( مسألة 1899 ) إذا كان له على زيد عملة مثل الدنانير المتعارفة في
زماننا وأخذ عوضها تدريجا ريالات أو عملة أخرى ، فإن كان أخذه بنية
استيفاء القرض ، ينقص من قرضه عليه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الوقت
وإن كان أخذه بنية الاقتراض أو الأمانة كان ما أخذه قرضا عليه وبقي له
على زيد الدنانير ، فلكل منهما حق المطالبة بنوع ما أخذ من العملة ،
فإن أرادا المحاسبة تحسب قيمة كل نوع في وقت المحاسبة .
( مسألة 1900 ) إذا أقرض زيدا نقدا معينا أو باعه شيئا بنقد معين
كالدينار المتعارف وكان القرض محدودا إلى أجل معلوم ، وزاد سعر
ذلك النقد أو نقص عند حلول الأجل عن سعره يوم الاقراض أو البيع ،