مجانا ، فإن الواجب حينئذ بذل العمل ، وأما المبذول فلا مانع من أخذ
الشئ بإزائه كما في المحتكر .
( مسألة 1711 ) إذا كان الواجب تعبديا يشترط فيه التقرب مثل تغسيل
الميت ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه على أي حال ، نعم لا بأس بأخذها
على بعض الأمور غير الواجبة ، كما تقدم في غسل الميت .
( مسألة 1712 ) يجب على الانسان تعليم مسائل الحلال والحرام ، فلا
يجوز أخذ الأجرة عليه ، أما تعليم القرآن للأطفال فضلا عن غيره من
الكتابة وقراءة الخط وغير ذلك ، فلا بأس بأخذ الأجرة عليه .
( مسألة 1713 ) المراد بالواجب الذي يحرم أخذ الأجرة عليه ما وجب
على نفس المكلف . أما ما وجب على غيره ولم يعتبر فيه المباشرة فلا
بأس بأخذ الأجرة عليه حتى في العبادات التي يشرع فيها النيابة ، كما
مر في صلاة الاستئجار .
( مسألة 1714 ) المكاسب المكروهة التي ينبغي التنزه عنها ، أمور ،
منها : بيع الصرف ، فإنه لا يسلم من الربا . ومنها : بيع الأكفان ، فإنه لا
يسلم من أن يسره الوباء وكثرة الموتى . ومنها : بيع الطعام ، فإن بائعه لا
يسلم من الاحتكار وحب الغلاء ، وتنزع منه الرحمة . وإنما تكره البيوع
المذكورة فيما إذا جعلها حرفة على وجه يكون صيرفيا وبياع أكفان
وحناطا ، لا بمجرد صدورها منه أحيانا . ومنها : اتخاذ الذبح والنحر
صنعة ، فإن صاحبها يقسو قلبه وتسلب منه الرحمة . ومنها : صنعة
الحياكة . ومنها : صنعة الحجامة وكسبها ، خصوصا إذا كان يشترط
الأجرة على العمل . ومنها : التكسب بضراب الفحل ، بأن يؤاجره لذلك ،
والظاهر أنه لا كراهة فيما يعطى له بعنوان الاهداء عوضا عن ذلك .
( مسألة 1715 ) لا ريب أن التكسب وتحصيل المعيشة بالكد والتعب
محبوب عند الله تعالى ، فعن النبي صلى الله عليه وآله ( العبادة سبعون
جزءا أفضلها طلب الحلال ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام ( إن الله