خاطئا . وكما يحرم التنجيم يحرم الاخبار بما استخرج به على نحو
الجزم . وليس منه الاخبار عن الخسوف والكسوف والأهلة واقتران
الكواكب وانفصالها ، لأن أمثال ذلك بسبب الحساب بعد ضبط الحركات
ومقاديرها وتعيين مدارات الكواكب وأوضاعها ، وله أصول وقواعد
سديدة عندهم ، والخطأ الواقع أحيانا منهم في ذلك ناشئ من الخطأ في
الحساب .
( مسألة 1708 ) يحرم الغش بما يخفى في المعاملة مثل خلط اللبن
بالماء والدهن بالشحم ونحو ذلك من دون إعلام الطرف ، هذا إذا كان
الخلط قليلا بحيث لا يخرج المخلوط عن مسماه عرفا ، أما إذا كان كثيرا
بحيث يعدان جنسين فتفسد المعاملة من أصلها . فعن النبي صلى الله
عليه وآله ( ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره ) و ( من غش
مسلما في بيع أو شراء فليس منا ، ويحشر مع اليهود يوم القيامة ، لأنه
من غش الناس فليس بمسلم ) . وقال الصادق عليه السلام لرجل يبيع
الطحين ( إياك والغش فإن من غش غش في ماله ، فإن لم يكن له مال
غش في أهله ) .
( مسألة 1709 ) إذا كان الغش كثيرا كما مر أو كان بإظهار الشئ على
خلاف جنسه كبيع المموه بالذهب على أنه ذهب ، ونحو ذلك ، فسدت
المعاملة من أصلها . أما إذا كان غيرهما فهو حرام ، لكنه لا يفسد أصل
المعاملة ، بل يوجب الخيار للطرف عند اطلاعه على الغش .
( مسألة 1710 ) يحرم أخذ الأجرة على ما يجب على الانسان فعله ولو
كفائيا ، كتغسيل الميت وتكفينه ودفنه . نعم لو كان الواجب توصليا
كالدفن ، فيحرم أخذ الأجرة على أصله ، أما إذا اختار الولي مكانا خاصا
وقبرا مخصوصا وأعطى المال للحفار لحفر ذلك المكان ، فالظاهر أنه لا
بأس به . كما لا بأس بأخذ الطبيب الأجرة للحضور عند المريض ، بل
لأجل أصل المعالجة إذا لم يتوقف العلاج أو حفظ النفس على المعالجة