بلا إشكال ، بل ورد عن النبي صلى الله عليه وآله ( من مشى إلى ظالم
ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج عن الاسلام ) وعنه صلى الله عليه
وآله ( إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة ، أين أعوان الظلمة ،
أين أشباه الظلمة ، حتى من برا لهم قلما ، أو لاق لهم دواة ، فيجتمعون
في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم ) وأما معونتهم في غير
المحرمات ، فالظاهر جوازها ما لم يعد من أعوانهم وحواشيهم
والمنسوبين إليهم ولم يكن اسمه مقيدا في دفترهم وديوانهم ، على نحو
يكون ذلك موجبا لازدياد شوكتهم ، وتعظيم مقامهم ، أو مؤثرا في إدارة
رئاستهم . بل الظاهر أن إعانة الآثم في إثمه حرام ما دام آثما ، ولا
تختص الحرمة بإعانة الظالم في خصوص الظلم أو المحرمات .
( مسألة 1701 ) يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها وقراءتها والنظر فيها
ودرسها وتدريسها ، والظاهر أن مناط الحرمة أن يكون هو في معرض
ضلالة بها أو غيره ، فإذا كان الحفظ أو القراءة أو النظر فيها أو نسخها في
معرض ذلك فهو حرام ، سواء كان له غرض صحيح أم لا . وإذا كان مأمونا
من ذلك فلا يحرم ما ذكر ولو كان غرضه مجرد الاطلاع . ويشمل هذا
الحكم غير الكتب من وسائل التعليم ، والكتب المهاجمة لشيعة أهل بيت
العصمة عليهم السلام .
( مسألة 1702 ) عمل السحر وتعليمه وتعلمه والتكسب به حرام ،
حتى ورد في الخبر ( الساحر كالكافر ) و ( من تعلم شيئا من السحر
قليلا أو كثيرا فقد كفر ، وكان آخر عهده بربه ، إلا أن يتوب ) والمراد
بالسحر ما يعمل من كتابة أو تكلم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد ،
يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله ، في إحضاره أو إنامته أو إغمائه
أو تحبيبه أو تبغيضه ونحو ذلك ، وهو حرام حتى لدفع السحر على
الأحوط . نعم يجوز بل يجب في مورد يتوقف حفظ واجب أهم عليه ،
كحفظ النفس المحترمة المسحورة أو دفع الشبهة عمن اشتبه عليه