ولم يخبره به البائع ، مثل بيع السمن المخلوط . ويسمى ذلك ( الغش )
فيجوز للمشتري في أي وقت علم أن يفسخ المعاملة . وفي بعض الصور
تبطل المعاملة من أصلها ، كما لو أظهر الشئ على خلاف جنسه فباعه
النحاس المطلي بالذهب على أنه ذهب مثلا . فعن النبي صلى الله عليه
وآله ( من غشنا فليس منا ) قالها ثلاثا و ( من غش أخاه المسلم نزع الله
بركة رزقه ، وسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه ) .
( مسألة 1683 ) لا يجوز التكسب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها بالبيع
والشراء وجعلها ثمنا وأجرة وجعالة ، بل مطلق المعاوضة ، كجعلها
مهرا أو عوض خلع ونحوه . بل يقوى عدم جواز هبتها والصلح عليها بلا
عوض أيضا . هذا إذا لم يكن لها منفعة معتد بها عند العقلاء أو لم تكن
منافعها المعتد بها محللة . أما إذا كان لها منافع محللة غير مشروطة
بالطهارة ، فلا مانع من بيعها ، لكن عدم الجواز أحوط .
( مسألة 1684 ) لا إشكال في جواز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء
الميتة مما له منفعة محللة مقصودة كشعرها وصوفها ، بل ولبنها أيضا
إذا قلنا بطهارته كما مر . ولا يبعد جواز بيع الميتة الطاهرة كالسمك
الطافي إذا كانت له منفعة ولو من زيته ، بل لا يخلو من قوة .
( مسألة 1685 ) لا إشكال في جواز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها
منفعة ، كما يجوز بيع بول الإبل ، وأما غيره من الأبوال الطاهرة ، فلا
يبعد الجواز فيما له منفعة محللة مقصودة .
( مسألة 1686 ) يجوز بيع المتنجس الذي يقبل التطهير ، وكذا ما لا
يقبله ولكن يمكن الانتفاع به مع نجاسته في حال الاختيار ، بأن لا تكون
منفعته المحللة المقصودة متوقفة على طهارته ، كالزيت والنفط
المتنجسين الذين يمكن الانتفاع بهما بالاسراج وغيره ، والصبغ والطين
المتنجس ، والصابون الذي لا يمكن تطهيره . وأما ما لا يقبل التطهير
ويكون الانتفاع به متوقفا على طهارته كالسكنجبين النجس مثلا ونحوه ،
فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه .