تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
كتاب المكاسب والمتاجر ( مسألة 1680 ) يجب على كل من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسب ، تعلم أحكامها ليعرف صحيحها من فاسدها ويسلم من الربا ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام ( يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا . شوبوا أيمانكم بالصدق . التاجر فاجر والفاجر في النار ، إلا من أخذ الحق وأعطى الحق ) وعن الصادق عليه السلام ( من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط في الشبهات ) .
( مسألة 1681 ) اللازم أن يكون عالما ولو عن تقليد بحكم المعاملة التي يجريها حين إجرائها ، بل بعد إجرائها ، بأن يسأل عن حكمها فإذا تبين كونها صحيحة رتب عليها الأثر وإلا فلا . وأما قبل السؤال فيجب عليه الاحتياط بترك التصرف في الثمن والمثمن للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في أحدهما . نعم فيما اشتبه حكمه من جهة الحرمة والحلية لا من جهة مجرد الفساد والصحة كموارد الشك في كون المعاملة ربوية ، يجب على الجاهل الاجتناب حتى يسأل عن حكمه ويتعلمه .
( مسألة 1682 ) المعاملات المحرمة الباطلة ستة أنواع : الأول : بيع وشراء عين النجس كالبول والغائط . الثاني : بيع وشراء المغصوب ، فإن لم يمضه المالك فهو باطل والتصرف فيه حرام . الثالث : بيع وشراء ما لا مالية له ، مثل الحيوانات المفترسة . الرابع : المعاملة على ما تنحصر منفعته العادية بعمل حرام ، مثل آلات القمار . الخامس : المعاملة التي فيها ربا . السادس : بيع الجنس المخلوط بجنس آخر لا يعلمه المشتري