كتاب المكاسب والمتاجر ( مسألة 1680 ) يجب على كل من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسب ،
تعلم أحكامها ليعرف صحيحها من فاسدها ويسلم من الربا ، فعن أمير
المؤمنين عليه السلام ( يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ،
الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على
الصفا . شوبوا أيمانكم بالصدق . التاجر فاجر والفاجر في النار ، إلا من
أخذ الحق وأعطى الحق ) وعن الصادق عليه السلام ( من أراد التجارة
فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه
في دينه ثم اتجر تورط في الشبهات ) .
( مسألة 1681 ) اللازم أن يكون عالما ولو عن تقليد بحكم المعاملة
التي يجريها حين إجرائها ، بل بعد إجرائها ، بأن يسأل عن حكمها فإذا
تبين كونها صحيحة رتب عليها الأثر وإلا فلا . وأما قبل السؤال فيجب
عليه الاحتياط بترك التصرف في الثمن والمثمن للعلم الاجمالي بحرمة
التصرف في أحدهما . نعم فيما اشتبه حكمه من جهة الحرمة والحلية لا
من جهة مجرد الفساد والصحة كموارد الشك في كون المعاملة ربوية ،
يجب على الجاهل الاجتناب حتى يسأل عن حكمه ويتعلمه .
( مسألة 1682 ) المعاملات المحرمة الباطلة ستة أنواع : الأول : بيع
وشراء عين النجس كالبول والغائط . الثاني : بيع وشراء المغصوب ، فإن
لم يمضه المالك فهو باطل والتصرف فيه حرام . الثالث : بيع وشراء ما لا
مالية له ، مثل الحيوانات المفترسة . الرابع : المعاملة على ما تنحصر
منفعته العادية بعمل حرام ، مثل آلات القمار . الخامس : المعاملة التي
فيها ربا . السادس : بيع الجنس المخلوط بجنس آخر لا يعلمه المشتري