ونحو ذلك ، ولم يصرفه عصيانا لم يحسب مقداره من المؤونة على
الأقوى .
( مسألة 1628 ) إذا كان له أنواع من الاستفادات من التجارة والزراعة
وعمل اليد وغير ذلك ، يلاحظ في آخر السنة مجموع ما استفاده من
الجميع ، وسيأتي حكم جبران الخسارة ، فيخمس الفاضل عن مؤنة
سنته ، ولا يلزم أن يلاحظ لكل فائدة سنة على حدة .
( مسألة 1629 ) الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال من
المؤنة مع الحاجة إليه ، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح مكاسبه ،
فإذا لم يكن له مال فاستفاد بإجارة أو غيرها مقدارا وأراد أن يجعله رأس
مال للتجارة ويتجر به ، يجب عليه اخراج خمسه ، وكذلك الحال في
الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته .
( مسألة 1630 ) إذا كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلا لا خمس
فيها كالموروثة أو تعلق بها لكن أداه ، فإن أبقاها للتكسب بعينها
كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلا بخشبها وأغصانها ، والغنم
الذكور الذي يبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه ، فيتعلق الخمس
بنمائها المتصل والمنفصل . وإن أبقاها للتكسب بنمائها المنفصل
كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها ، وكالأغنام الإناث
التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها ، فيتعلق الخمس بنمائها المتصل
كالمنفصل على الأقوى . نعم لا يتعلق الخمس بزيادة قيمتها السوقية إذا
كان أصلها لا خمس فيه أو أدى خمسه كما ذكرنا . وإن أبقاها للتعيش
بنمائها بأن كان لأكل عياله وأضيافه ، فيتعلق الخمس بما زاد على
المؤونة .
( مسألة 1631 ) إذا اتجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة ،
فباع واشترى مرارا ، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر ، تجبر
الخسارة بالربح ، فإذا تساويا فلا ربح ، وإذا زاد الربح فقد ربح . وكذا لو