الموجودة أو أمكن بيعها ، يجب عليه خمس ربحها وزيادة قيمتها . وأما
التي على الناس فإن كان يطمئن باستحصالها بحيث يكون ما في ذمتهم
كالموجود عنده ، فيخمس المقدار الزائد على رأس ماله ، وأما ما لا
يطمئن باستحصاله فيصبر إلى زمان تحصيله ، فإذا حصل في السنة التالية
أو بعدها ، تكون الزيادة من أرباح تلك السنة .
( مسألة 1623 ) الخمس في هذا القسم ، بعد اخراج المصارف التي
تصرف في تحصيل النماء والربح ، وإنما يتعلق بالفاضل عن مؤنة السنة .
( مسألة 1624 ) أول السنة الشروع في التكسب ، فيمن عمله التكسب
واستفادة الفوائد تدريجيا يوما فيوما أو في يوم دون يوم مثلا . وفي
غيره من حين حصول الربح والفائدة ، فالزارع يجعل مبدأ سنته حين
حصول فائدة الزرع في يده أي عند تصفية الغلة ، ومن كان عنده نخيل
وأشجار مثمرة مبدأ سنته وقت قطاف الثمرة . نعم لو باع الزرع أو الثمار
قبل ذلك ، يكون مبدأ استفادته وقت استلام ثمنه .
( مسألة 1625 ) المراد بالمؤنة ، ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي
النفقة وغيرهم ، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه
وأضيافه ، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة ونحو ذلك ، وما يحتاج
إليه من دابة أو دار أو فرش أو كتب ، بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده
وختانهم ، وما يحتاج إليه في المرض وفي موت أحد عياله وغير ذلك .
( مسألة 1626 ) يعتبر في المؤنة الاقتصار على اللائق بحاله ، دون ما
يعد سفها وسرفا ، فلو زاد على ذلك لا يحسب منها . بل الأحوط
مراعاة الوسط من المؤنة دون المستوى العالي منها غير اللائق بحاله ،
وإن لم يعد سرفا ، وإن كان الأقوى عدم وجوب مراعاته .
( مسألة 1627 ) المدار في المؤنة على ما يصرف فعلا لا على مقدارها ،
فلو قتر على نفسه أو تبرع بها متبرع لم يحسب له ، بل لو وجب عليه في
أثناء السنة صرف المال في شئ كالسفر إلى الحج أو أداء دين أو كفارة