لم يعرفه ، عرفه السابق ، إلى أن ينتهي إلى من يعرفه أو إلى مالك غير
معروف ، فيكون للواجد وعليه الخمس . ولا يجب فيه الخمس حتى
يبلغ عشرين دينارا في الذهب ، ومائتي درهم في الفضة ، وأحدهما في
غيرهما .
( مسألة 1613 ) يلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في جوف الدابة
المشتراة مثلا ، فيجب فيه الخمس بعد عدم معرفة البائع ، ولا يعتبر فيه
بلوغ النصاب ، وما يوجد في جوف السمكة ، بل لا تعريف فيه للبائع
إلا في فرض نادر . بل الأحوط أيضا إلحاق غير السمكة والدابة من
الحيوان بهما .
( مسألة 1614 ) الرابع : الغوص ، فكل ما يخرج به من الجواهر مثل
اللؤلؤ والمرجان وغيرهما يجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا
فصاعدا ، فلا خمس فيما ينقص عن ذلك . ولا فرق بين اتحاد النوع
وعدمه ، وبين الاخراج دفعة أو دفعات ، فيضم بعضها إلى بعض ، فلو
بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس . وإذا اشترك جماعة في
الاخراج فهو كالاشتراك في استخراج المعدن .
( مسألة 1615 ) إذا أخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون
غوص ، يكون بحكم الغوص على الأحوط . نعم لو خرج بنفسه على
الساحل أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه الخمس
من هذه الجهة ، بل يدخل في أرباح المكاسب فيعتبر فيه اخراج مؤنة
السنة ولا يعتبر فيه النصاب .
( مسألة 1616 ) لا فرق بين ما يخرج من البحر بالغوص ، وبين ما يخرج
من الأنهار الكبيرة كدجلة والنيل والفرات .
( مسألة 1617 ) إذا غرق شئ في البحر وأعرض عنه مالكه ، فأخرجه
الغواص ملكه ، فالأحوط إجراء حكم الغوص عليه ، خصوصا إذا كان
مثل اللؤلؤ والمرجان .