كتاب الخمس ( مسألة 1601 ) وهو الذي جعله الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله
وذريته عوضا عن الزكاة ، ومن منع درهما منه كان من الظالمين لهم
والغاصبين لحقهم ، فعن الصادق عليه السلام ( إن الله لا إله إلا هو حيث
حرم علينا الصدقة أبدلنا بها الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا
فريضة ، والكرامة لنا حلال ) وعن الباقر عليه السلام في جواب السائل :
ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال عليه السلام ( من أكل من مال
اليتيم درهما ، ونحن اليتيم ) .
ما يجب فيه الخمس ( مسألة 1602 ) يجب الخمس في سبعة أشياء ، الأول : ما يغتنم قهرا
من أهل الحرب الذين تحل دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم إذا
كان غزوهم بإذن الإمام عليه السلام ، من غير فرق بين ما حواه العسكر
وما لم يحوه كالأرض ونحوها على الأصح . ولا يبعد دخول ما يؤخذ
منهم بغير الحرب في الفوائد المكتسبة ، بل بالحرب في زمان الغيبة
أيضا خصوصا ما يؤخذ بجعل الأمير . لكن الأحوط اخراج الخمس
مطلقا . أما ما غنم بالغزو حال الحضور من غير إذنه عليه السلام فهو من
الأنفال له ، كما سيأتي .
( مسألة 1603 ) لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين
دينارا على الأصح . نعم يعتبر أن لا تكون غصبا من مسلم أو ذمي أو
معاهد ونحوهم من محترمي المال ، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل
الحرب وإن لم تكن الحرب في تلك الغزوة . ويقوى إلحاق الناصب بأهل