كانوا يأخذونه من نفس الغلة قهرا فالظلم وارد على الكل ولا يضمن
المالك حصة الفقراء ، ويكون بحكم الخراج في أن اعتبار الزكاة بعد
اخراجه . وإن كانوا يأخذونه من غيرها ، فالأحوط الضمان خصوصا إذا
كان الظلم شخصيا ، بل لا يخلو حينئذ من قوة .
( مسألة 1506 ) إنما يعتبر اخراج الخراج بالنسبة إلى الزكاة ، فيخرج
من الوسط ثم يؤدى العشر أو نصف العشر مما بقي . وأما بالنسبة إلى
النصاب ، فإن كان ما ضرب على الأرض بعنوان المقاسمة فلا إشكال في
اعتباره من بعده ، بمعنى أنه يلاحظ بلوغ النصاب في حصته لا في
المجموع منها ومن حصة السلطان ، وأما إن كان بغير عنوان المقاسمة
ففيه إشكال ، والأحوط إن لم يكن الأقوى اعتباره قبله ، إلا إذا تعارف
أخذها من العين الزكوية بحيث يصير كالمقاسمة ، فالأقوى اعتبار
النصاب من بعدها .
( مسألة 1507 ) الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه
السلطان المخالف المدعى للخلافة والولاية على المسلمين بغير
استحقاق ، بل يعم سلاطين الشيعة الذين لا يدعون ذلك ، بل لا يبعد
شموله لكل مسؤول عن جباية الخراج حتى إذا لم يكن سلطانا ، كبعض
الحكومات المتشكلة في هذه الأعصار . وفي تعميم الحكم لغير
الأراضي الخراجية كالذي يأخذه الجائر من أراضي الصلح أو التي كانت
مواتا فملكت بالاحياء ، وجه بل لا يخلو من قوة .
( مسألة 1508 ) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين
السابقة على زمان التعلق واللاحقة ، والأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار
النصاب قبل اخراجها ، إلا إذا تعارف صرف العين الزكوية بحيث يكون
كالمقاسمة ، فإذا بلغ الحاصل حد النصاب تعلق به الزكاة مع اجتماع
سائر الشرائط . لكن تخرج المؤن من الوسط ثم يخرج العشر أو نصف
العشر من الباقي قل أو كثر ، فيكون النصاب من بعدها كما مر . نعم لو