استوعبت المؤنة تمام الحاصل فلا زكاة .
( مسألة 1509 ) المراد بالمؤنة كل ما يصرفه المالك في نفقة هذه الثمرة ،
في تنميتها أو حفظها ، كالبذر وثمن الماء لسقيها ، وأجرة الفلاح
والحارس والساقي والحصاد والجذاذ ، وأجرة الوسائل المختلفة ، وأجرة
الأرض ولو كانت غصبا ولم ينو إعطاء أجرتها لمالكها . وما يصرفه في
تجفيف الثمرة وإصلاح النخل ، وما يصرفه في تسطيح الأرض وتنقية
النهر ، بل وفي إحداثه لو كان هذا الزرع أو النخل أو الكرم محتاجا إليه .
( مسألة 1510 ) الظاهر أنه ليس من المؤنة ما يصرفه مالك البستان مثلا
في حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط ، ونحو ذلك ، مما
يعد من مؤنة تعمير البستان لا من مؤنة ثمرته . نعم إذا صرف ذلك ضامن
النخل والكرم ومشتري الثمرة لأجل الثمر الذي اشتراه ، يكون من مؤنته .
( مسألة 1511 ) لا تحسب من المؤنة أجرة المالك إذا كان هو العامل ،
ولا أجرة ولده أو زوجته أو الأجنبي المتبرعين بالعمل ، وكذا أجرة
الأرض والعوامل إذا كانت مملوكة له . بل الأحوط عدم احتساب ثمن
العوامل والآلات والأدوات التي يشتريها للزرع والسقي مما يبقى عينها
بعد استيفاء الحاصل ، والأقوى جواز احتساب ما يرد عليها من نقص
بسبب استعمالها في الزرع والسقي ، وكذا ثمن الثمر والزرع ، بشرط أن
يقسط بين الحنطة والتبن .
( مسألة 1512 ) إذا اشترى الزرع فثمنه من المؤونة ، وكذا قيمة ضمان
النخل والشجر . بخلاف ما لو اشترى نفس الأرض والنخل والشجر .
( مسألة 1513 ) قيمة البذر إذا كان من ماله المزكى أو مال لا زكاة فيه ،
من المؤنة . والمناط قيمة يوم تلفه وهو وقت الزرع .
( مسألة 1514 ) الأقوى أن الزكاة متعلقة بالعين على وجه الإشاعة ، وأن
الفقراء شركاء فيها ، نعم حصة المالك من المؤنة لكنها مثلية . ومع ذلك لا
بأس بالتصرف في بعض النصاب إذا كان بانيا على أداء الزكاة من البقية ،