القصر كالافطار والصيام كالتمام إلا في سفر الصيد للتجارة ، فمن كان
يجب عليه التمام كالمكاري والعاصي بسفره والمقيم والمتردد ثلاثين
يوما وغير ذلك ، يجب عليه الصيام . نعم يتعين عليه الافطار في الأماكن
الأربعة ، وإن جاز له الاتمام ، كما يتعين عليه البقاء على الصوم لو خرج
بعد الزوال وإن وجب عليه القصر . ويتعين عليه الافطار لو قدم بعد
الزوال ، وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلى .
( مسألة 1362 ) المدار في جواز الافطار ، على وصول المسافر إلى حد
الترخص أيضا ، فليس له الافطار قبل الوصول إليه . بل لو فعل كانت
عليه مع القضاء الكفارة على الأحوط .
( مسألة 1363 ) يجوز على الأصح السفر اختيارا في شهر رمضان ، ولو
كان للفرار من الصوم لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون
يوما ، إلا في حج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه . وأما
غير شهر رمضان من الواجب المعين فالأحوط ترك السفر فيه اختيارا ،
ولو كان مسافرا فالأحوط نية الإقامة لصومه مع الامكان .
( مسألة 1364 ) يكره للمسافر في شهر رمضان بل لكل من يجوز له
الافطار التملي من الطعام والشراب ، وكذا يكره له الجماع في النهار ، بل
الأحوط تركه ، وإن كان الأقوى جوازه .
( مسألة 1365 ) وردت الرخصة بالافطار في شهر رمضان لأشخاص
يضر بهم أو يشق عليهم الصوم : الشيخ والشيخة إذا تعذر أو شق عليهما
الصوم . ومن به داء العطش ، إذا لم يقدر على الصبر أو شق عليه .
والحامل المقرب التي يضر بها أو بولدها الصوم أو يشق عليها .
والمرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها أو بولدها الصوم . لكن يجب على من
به العطاش التكفير عن كل يوم بمد من طعام ، والأحوط مدان . والأحوط
التكفير بذلك أيضا للشيخ والشيخة والحامل المقرب والمرضعة قليلة
اللبن .