التعقيب ( مسألة 835 ) يستحب التعقيب بعد الفراغ من الصلاة ولو نافلة ، وإن كان
في الفريضة آكد ، خصوصا في صلاة الغداة ، وهو أبلغ في طلب الرزق من
الضرب في البلاد . والمراد به الاشتغال بالدعاء والذكر ، بل كل قول
حسن راجح شرعا بالذات ، من قرآن أو دعاء أو ثناء أو تنزيه ، أو غير ذلك .
( مسألة 836 ) يعتبر في التعقيب أن يكون متصلا بالفراغ من الصلاة على
وجه لا يشاركه الاشتغال بشئ آخر ، كالصنعة ونحوها مما تذهب به
هيئته عند المتشرعة ، والأولى فيه الجلوس في مكانه الذي صلى فيه ،
والاستقبال والطهارة ، ولا يعتبر فيه قول مخصوص كما عرفت . نعم لا
ريب في أن الأفضل والأرجح ما ورد عنهم عليهم السلام فيه من الأدعية
والأذكار مما تضمنته كتب الدعاء والأخبار خصوصا بحار الأنوار ، وهي
بين مشتركات ومختصات ، ونذكر نبذة يسيرة من المشتركات :
فمنها : التكبيرات الثلاث بعد التسليم رافعا بها يديه على هيئة غيرها من
التكبيرات . ومنها : تسبيح الزهراء عليها السلام الذي ما عبد الله بشئ
من التحميد أفضل منه ، بل هو في كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلى
الإمام الصادق عليه السلام من صلاة ألف ركعة في كل يوم ، ولم يلزمه
عبد فشقي ، وما قاله عبد قبل أن يثني رجليه من المكتوبة إلا غفر الله له
وأوجب له الجنة . وهو مستحب في نفسه وإن لم يكن في التعقيب ، نعم
هو مؤكد فيه ، وعند إرادة النوم لدفع الرؤيا السيئة . ولا يختص التعقيب
به في الفرائض ، بل يستحب بعد كل صلاة . وكيفيته : أربع وثلاثون
تكبيرة ، ثم ثلاث وثلاثون تحميدة ، ثم ثلاث وثلاثون تسبيحة .
ويستحب أن يكون تسبيح الزهراء عليها السلام بل كل تسبيح بسبحة من
طين القبر الشريف للحسين عليه السلام ، ولو كانت مصنوعة ومطبوخة ،
بل السبحة منه تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح ، ويكتب له ذلك