الركوع ( مسألة 784 ) يجب في كل ركعة من الفرائض اليومية ركوع واحد ، وهو
ركن تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه عمدا وسهوا ، إلا في الجماعة للمتابعة .
ولا بد فيه من الانحناء المتعارف بحيث تصل اليد إلى الركبة ، والأحوط
وصول الراحة إليها ، فلا يكفي مسمى الانحناء .
( مسألة 785 ) من لم يتمكن من الانحناء اعتمد ، فإن لم يتمكن ولو
بالاعتماد أتى بالممكن منه ، ولا ينتقل إلى الركوع جالسا إلا إذا لم يتمكن
من الانحناء أصلا ، والأحوط صلاة أخرى بالايماء قائما ، فإن لم يتمكن
من الركوع جالسا أجزأ الايماء برأسه قائما ، فإن لم يتمكن غمض عينيه
للركوع وفتحهما للرفع منه . وركوع الجالس بالانحناء الذي يحصل به
مسماه عرفا ، ويتحقق بانحنائه بحيث يساوي وجهه ركبتيه ، والأفضل له
الزيادة على ذلك بحيث يحاذي مسجده .
( مسألة 786 ) يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ، فلو انحنى
بقصد وضع شئ على الأرض مثلا ، لا يكفي في جعله ركوعا ، بل لا بد
من القيام ثم الانحناء للركوع .
( مسألة 787 ) من كان كالراكع خلقة لعارض ، إن تمكن من الانتصاب ولو
بالاعتماد لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه ، وجب ، وإن لم يتمكن من
الانتصاب التام فالانتصاب في الجملة وما هو أقرب إلى القيام ليركع عنه .
وإن لم يتمكن أصلا ، وجب أن ينحني أكثر مما هو عليه إذا لم يخرج
بذلك عن حد الركوع . وإن لم يتمكن من ذلك ، بأن لم يقدر على زيادة
الانحناء أو كان إنحناؤه بالغا أقصى مراتب الركوع بحيث لو زاد خرج عن
حد الركوع بانحنائه ، نوى الركوع بانحنائه ، والأحوط أن يومئ برأسه إن
لم يتمكن من الركوع جالسا ، وإلا فالأحوط تكرار الصلاة ، ومع الدوران لا