السجود ( مسألة 794 ) يجب في كل ركعة سجدتان ، وهما معا ركن تبطل الصلاة
بزيادتهما معا في الركعة الواحدة ونقصانهما كذلك عمدا أو سهوا ، فلو
أخل سهوا بواحدة فقط زيادة أو نقصانا ، فلا بطلان . ولا بد فيه من
الانحناء ووضع الجبهة على وجه يتحقق به مسماه ، وعلى هذا مدار
الركنية والزيادة العمدية والسهوية ، وإن كان يعتبر في السجود أمور
أخرى لكن لا مدخلية لها في ركنيته .
( مسألة 795 ) يعتبر في السجود أيضا السجود على ستة أعضاء : الكفين
والركبتين والإبهامين . ويجب الباطن في الكفين ، والأحوط الاستيعاب
العرفي . أما مع الضرورة فيجزي مسمى الباطن . ولو لم يقدر إلا على ضم
أصابعه إلى كفه والسجود عليها ، يجتزئ به ، ومع تعذر ذلك كله يجزي
ظاهرها ، ومع عدم إمكانه أيضا لكونه مقطوع الكف أو لغير ذلك ، ينتقل
إلى الأقرب فالأقرب من الكف . ويجب صدق مسمى السجود على ظاهر
الركبتين وإن لم يستوعبه ، أما الإبهامان فالأحوط أن يكون على طرفيهما .
( مسألة 796 ) لا يجب الاستيعاب في الجبهة ، بل يكفي صدق السجود
على مسماها ، ويتحقق بمقدار الدرهم ، والأحوط عدم الأقل منه . كما
أن الأحوط كونه مجتمعا لا متفرقا ، وإن كان الأقوى جوازه ، فيجوز على
السبحة غير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقع عليه الجبهة بمقدار الدرهم .
ولا بد من رفع ما يمنع من مباشرة الجبهة لمحل السجود إن كان له جرم
بحيث لا يحسب من تغير اللون . ولو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة
ونحوها في السجدة الأولى ، يجب إزالتها للسجدة الثانية على الأحوط إن
لم يكن الأقوى .
( مسألة 797 ) المراد بالجبهة هنا ما بين قصاص الشعر وطرف الأنف
الأعلى والحاجبين طولا ، وما بين الجبينين عرضا .