فطهارته باطلة ، إلا أن يأتي بها في ضيق الوقت ، لا للصلاة بل لأجل
الكون على طهارة أو غيره من الغايات . وكذا تصح لو خالف ودفع
المضر بحاله ثمن الماء ، أو تحمل المنة والهوان أو المخاطرة في
تحصيله ونحو ذلك ، مما كان الممنوع منه من مقدمات الطهارة لا هي نفسها .
ولو تحمل ألم البرد أو مشقة العطش فلم يتضرر ، فالأحوط التيمم وعدم
الاكتفاء بوضوئه أو غسله ، كما أن الأحوط عدم الاقدام على ذلك .
( مسألة 490 ) يجوز التيمم لصلاة الجنازة وللنوم مع التمكن من الماء ،
إلا أنه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر ،
بخلاف الأول فإنه يجوز مع الحدث الأكبر أيضا .
ما يتيمم به ( مسألة 491 ) يعتبر فيما يتيمم به أن يكون صعيدا ، وهو مطلق وجه
الأرض ، من غير فرق بين التراب والرمل والحجر والمدر والحصى ،
وأرض الجص والنورة قبل الاحراق ، وتراب القبر ، والمستعمل في
التيمم ، وذي اللون ، وغيرها مما يندرج تحت اسمها ، وإن لم يعلق منه
في اليد شئ ، لكن الأحوط التراب .
( مسألة 492 ) لا يصح التيمم بما لا يندرج تحت اسم الأرض وإن كان
منها ، كالنبات والذهب والفضة وغيرهما من المعادن الخارجة عن اسمها
وكذا الرماد وإن كان منها .
( مسألة 493 ) إذا شك في كون شئ ترابا ، أو غيره مما لا يتيمم به ، فإن
علم بكونه ترابا في السابق وشك في استحالته إلى غيره ، يجوز التيمم به
وإن لم يعلم حالته السابقة ولم يتمكن من غيره مما هو في المرتبة الأولى ،
يجمع بين التيمم به والتيمم بالمرتبة اللاحقة من الغبار والطين إن وجدا ،