تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

فإن قلنا بالتساقط ، يرجع إلى العموم الفوق ، ويحكم بعدم الضمان في مورد الاجتماع ، وإلَّا فيخصّص العامّ بما قدّم تعيينا أو تخييرا . هذا ما تقتضيه القاعدة في المقام . والأولى التكلَّم في هذا الفرع - الَّذي ذكرناه مثالا - مختصرا ، فنقول : ليس في روايات العارية ما استثني فيه الدرهم والدينار معا ، بل بعضهما مضمونه أن لا ضمان في العارية إذا لم يكن فيها شرط إلَّا الدرهم ( 1 ) . وبعضها أن لا ضمان في العارية إذا لم يكن فيها شرط إلَّا الدينار ( 2 ) وهما - بعد الجمع بينهما بتقييد إطلاق كلّ منهما بالآخر - بمنزلة رواية واحدة استثني فيها الدرهم والدينار معا . وهنا رواية أخرى مضمونها أنّ في عارية الذهب والفضّة ضمانا ( 3 ) . ورواية ثالثة مضمونها أن لا ضمان في العارية ( 4 ) . وعلى ذلك يكون المقام من صغريات تلك الكبرى . ولكن شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في الدورة السابقة خصّص العامّ بالدليل المثبت للضمان في مطلق الذهب والفضّة مع جعله أيضا من أطراف المعارضة ، لنكتة هي : أنّ تقديم العامّ الَّذي تكون نسبته - بعد عدم إرادة العموم منه بالقياس إلى الدرهم والدينار - مع ما يدلّ على أنّ في عارية الذهب والفضّة ضمانا عموما من

هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 184 - 808 ، الوسائل 19 : 96 - 97 ، الباب 3 من أبواب كتاب العارية ، الحديث 3 . .
( 2 ) الكافي 5 : 238 - 2 ، التهذيب 7 : 183 - 804 ، الاستبصار 3 : 126 - 448 ، الوسائل 19 : 96 ، الباب 3 من أبواب كتاب العارية ، الحديث 1 . .
( 3 ) الكافي 5 : 238 - 3 ، الفقيه 3 : 192 - 874 ، التهذيب 7 : 183 - 806 و 183 - 184 - 807 ، الاستبصار 3 : 126 - 450 ، الوسائل 19 : 96 و 97 ، الباب 3 من أبواب كتاب العارية ، الحديث 2 و 4 . .
( 4 ) التهذيب 7 : 182 - 798 ، الاستبصار 3 : 124 - 441 ، الوسائل 19 : 93 ، الباب 1 من أبواب كتاب العارية ، ذيل الحديث 6 . .