ضمان إن اشترط فيها وإلَّا فلا .
الصورة الثانية من صور تعارض أكثر من دليلين :
ما إذا كان هناك عامّان بينهما عموم من وجه ، ومخصّص ، وهي أيضا على أنحاء :
الأوّل : أن يكون المخصّص مخرجا لمادّة الاجتماع ، كما إذا كان أحد العامّين « لا تكرم الفسّاق » والعامّ الآخر « أكرم العلماء » والخاصّ « يستحبّ - أو - يكره - أو - يجوز إكرام العالم الفاسق » فكلّ من العامّين يخصّص بهذا الخاصّ ، فينحصر مورد « أكرم العلماء » بالعالم العادل ، ومورد « لا تكرم الفسّاق » بالفاسق غير العالم ، فيرتفع التعارض بينهما ، وتنقلب النسبة إلى التباين .
الثاني : أن يكون المخصّص مخرجا لمادّة الافتراق في أحد العامّين بأجمعها ، كما إذا كان أحد العامّين « يستحبّ إكرام العلماء » والعامّ الآخر « يحرم إكرام الفسّاق » والخاصّ « يجب إكرام العالم العادل » فيخصّص « يستحبّ إكرام العلماء » وينحصر مورده بالعالم الفاسق ، فيصير أخصّ مطلقا من « يحرم إكرام الفسّاق » وتنقلب النسبة إلى العموم المطلق .
الثالث : أن يكون المخصّص مخرجا لبعض أفراد مادّة الافتراق لا مخرجا لها بتمامها وكمالها ، كما إذا كان المخصّص في المثال السابق « يجب إكرام العالم العادل الهاشمي » فيخصّص « يستحبّ إكرام العلماء » به ، وينحصر مورده بالعالم الفاسق الهاشمي أو العادل غير الهاشمي أو الفاسق غير الهاشمي ، فتصير نسبته مع « يحرم إكرام الفسّاق » عموما من وجه ، ومادّة الاجتماع هي العالم الفاسق ، هاشميّا كان أو غيره ، فإنّه مستحبّ الإكرام بمقتضى أحدهما ، ومحرّم الإكرام بمقتضى الآخر .
الرابع : ما إذا أخرج المخصّص مادّتي الافتراق في كلا العامّين بأن كان أحد العامّين « يستحبّ إكرام العلماء » والعامّ الآخر « يكره إكرام الفسّاق »
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 337
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٣٧