فرع : لو شكّ في حال القيام بعد انحنائه للركوع في أنّ انحناءه كان بمقدار الواجب أو لا ، وبعبارة أخرى : إذا شكّ في صحّة الركوع في حال القيام ، تجري فيه قاعدة التجاوز ، لأنّ الشكّ يكون فيما قد مضى في حال الدخول في « الغير » المترتّب على الركوع شرعا وهو القيام بعده ، حيث إنّه من واجبات الصلاة ، فيشمله جميع عناوين الروايات من « التجاوز » و « المضي » و « الخروج عن الشيء » وأمثال ذلك ، مضافا إلى ورود صحيحة فضيل ( 1 ) على ذلك . لكن ذهب صاحب الحدائق إلى لزوم الاعتناء قاعدة ونصّا ( 2 ) . والظاهر أنّه من اشتباه القيام المتّصل بالركوع - الَّذي قيل بركنيّته - بهذا القيام ، فإنّ الشكّ في الركوع في حال القيام قبل الركوع مورد للاعتناء قاعدة ونصّا . المسألة السادسة : لو شكّ في أنّه سلَّم لصلاته أو لا ، ذهب شيخنا الأستاذ قدّس سرّه إلى جريان قاعدة الفراغ في جميع صوره ( 3 ) . والحقّ هو التفصيل ، فإنّه تارة يكون الشكّ بعد الدخول فيما هو مترتّب على الصلاة شرعا من واجب كصلاة العصر ، أو مستحبّ كالتعقيب . وأخرى يكون بعد الدخول في أمر مباح أو مستحبّ غير مربوط بالصلاة . وثالثة بعد الدخول فيما ينافي الصلاة بمطلق وجوده سهوا أو عمدا ، كالاستدبار . ورابعة بعد الدخول فيما ينافي الصلاة عمدا فقط . فإن كان بعد الدخول فيما هو مترتّب شرعا عليها ، فلا ينبغي الشكّ في
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 255
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٥٥
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 151 - 592 ، الاستبصار 1 : 357 - 1354 ، الوسائل 6 : 317 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 3 . .
( 2 ) الحدائق الناضرة 9 : 191 - 192 . .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 471 - 473 . .