تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

السؤال عن الشكّ حال الهويّ ، بل ظاهرها هو السؤال عن الشكّ حال السجود ، ولا أقلّ من الإجمال . وممّا ذكرنا ظهر أيضا فساد ما أورد على صاحب المدارك قدّس سرّه من أنّ هذا التفصيل من الجميع بين المتناقضين ، إذ لو اكتفي بالدخول في المقدّمات ، فلا بدّ من القول بعدم الاعتناء في كلا الفرعين ، ولو لم يكتف فلا بدّ من القول بالاعتناء في كليهما ، ولا وجه للتفصيل ، فإنّ مرجعه إلى القول باعتبار الدخول في المقدّمات وعدم الاعتبار . وجه الفساد : أنّ الاعتبار بالدخول في المقدّمات وعدمه ليس من القواعد العقليّة غير القابلة للتخصيص ، فمن الممكن اعتباره في بعض المقدّمات بورود النصّ الخاصّ دون بعض . ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ قدّس سرّه سلَّم ظهور الرواية في حصول الشكّ بعد الشروع إلى الهويّ وقبل الوصول إلى السجود ، ولكن ادّعى أنّ هذا الظهور بالإطلاق ، حيث تشمل الرواية بإطلاقها مورد الشكّ بعد الشروع في الهويّ وقبل الوصول إلى السجود ، ومورد الوصول إلى حدّ السجود . وهذا الإطلاق يقيّد بصحيحة زرارة ( 1 ) ، الحاكمة - بمقتضى ورودها في مقام التحديد - بالاعتناء بالشكّ في حال الهويّ قبل الوصول إلى السجود ( 2 ) . وقد عرفت عدم ورودها في مقام التحديد ، وأنّ ما ذكر فيها من الموارد من باب المثال ، مضافا إلى ما عرفت من عدم ظهور للرواية - أي صحيحة عبد الرحمن - حتى نحتاج إلى استعمال دليل مقيّد لإطلاقها .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 352 - 1459 ، الوسائل 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 1 . .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 473 - 474 . .