المحبوس بسبب حبسه ، وحكم أيضا بولاية غير من أخذ بالساق من الزوجة أو الحاكم على الطلاق من جهة أنّ عدم حكم الشارع بضمان الحابص ضرريّ . وهكذا عدم جعل الولاية على طلاق زوجة الممتنع من الإنفاق للحاكم أو الزوجة ، فيرفع بدليل لا ضرر . وقد تصدّى شيخنا الأستاذ ( 1 ) - قدّس سرّه - لإبطال ذلك بوجهين : أحدهما : أنّ دليل » لا ضرر « ناظر إلى الأحكام الثابتة في الشريعة وناف للضرريّ منهما ، فكلّ حكم نشأ منه الضرر فهو مرفوع ، وأمّا إذا ترتّب ضرر على عدم الحكم كما في المثالين ، فلا يشمل دليل » لا ضرر « مثل هذا الضرر المترتّب على عدم الحكم . ولا يخفى ما فيه ، فإنّ عدم حكم الشارع بالضمان حكم بعدم الضمان ، فإنّ مقتضى قوله عليه السلام : » ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم « ( 2 ) أنّ الضمان - الَّذي لم يبيّن وحجب علمه عن العباد - مرفوع عن هذا الحابس ، فالشارع أبقى هذا العدم الأزلي على حاله ولم يقلبه إلى الوجود ، فإبقاؤه العدم الَّذي هو فعل اختياريّ له حكم بالعدم ، فإذا كان حكم عدميّ ضرريّا ، يرفع بحديث » لا ضرر « ولا فرق بين الأحكام الوجوديّة الضرريّة أو العدميّة الضرريّة . ثانيهما : أنّ مفاد » لا ضرر « ليس رفع الضرر غير المتدارك كما تقدّم ، ومن المعلوم أنّ الضرر في المثالين وقع خارجا على المحبوس والزوجة ، وحكم الشارع بالضمان وولاية غير الزوج يتدارك هذا الضرر الواقع ، ولا يدلّ
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 574
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٥٧٤
هامش
( 1 ) قاعدة لا ضرر ( المطبوعة مع منية الطالب ) : 221 . .
( 2 ) الكافي 1 : 164 - 3 ، التوحيد : 413 - 9 ، الوسائل 27 : 163 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 33 . .