تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

عليه الوضوء ، فإذا انكشف فساد اعتقاده يعلم بأنّه أتى بخلاف وظيفته ، فلا وجه لصحّة تيمّمه ، فإنّ المفروض أنّه كان واجدا للماء ولم يكن ممنوعا من استعماله لا عقلا ولا شرعا ، ولم يكن مشمولا لدليل » لا ضرر « حتى يجوز له التيمّم تخييرا على التقرير السابق ، فتجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . هذا بحسب القاعدة الأوّليّة . أمّا بحسب الروايات الواردة في الباب : فيستفاد من الروايات - التي أخذ فيها عنوان الخوف على النّفس أو على قلَّة الماء أو على العطش أو خوف البرد في موضوع وجوب التيمّم - أنّ الخوف له موضوعيّة ، وأنّه كلَّما تحقّق أحد هذه العناوين الأربعة بل عنوان خوف ذهاب الرفقة في السفر أيضا - كما يستفاد من رواية أخرى ( 1 ) - ينتقل الأمر إلى التيمّم واقعا ، وأنّه هو الوظيفة الواقعيّة ، لا أنّه حكم ظاهري ، فإذا كان الخوف على ما ذكر حكمه كذا فالقطع بتحقّق ذلك أولى بذلك . ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ ( 2 ) - قدّس سرّه - ذكر هنا فرعا استطرادا لا بأس بذكره ، وهو : أنّ الوضوء المحرّم من جهة الضرر أو وجوب صرف الماء في حفظ النّفس المحترمة هل يمكن تصحيحه بالترتّب - بأن يقال : إنّه يجب أن يصرف الماء في حفظ النّفس أوّلا ويحرم عليه صرفه في الوضوء ولكن على تقدير العصيان يصير الوضوء مأمورا به بالأمر الترتّبي ، كالصلاة المزاحمة مع الإزالة - أو لا ؟ الظاهر هو الثاني ، وذلك لأنّ الترتّب وإن كان - كما أفاده شيخنا الأستاذ ( 3 ) -

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 64 - 6 ، التهذيب 1 : 185 - 536 ، الوسائل 3 : 342 ، الباب 2 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 . .
( 2 ) قاعدة لا ضرر ( المطبوعة مع منية الطالب ) : 216 . .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 303 . .