تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

بالوجدان أنّه بلا عناية ولا تصرّف ، بل هي كاستعمالها في العموم بلا تفاوت أصلا ، فلا محيص عن الالتزام بإفادة اللام للتعيين وأنّ العموم مستفاد بواسطته . ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكر أنّه لا مجال للقول بأنّ الهيئة وضعت للاستغراق ، فإنّ لازمه أيضا التوسّع والمجازيّة فيما إذا استعملت في بعض الأفراد ، وقد عرفت أنّه خلاف الوجدان . ومنها : النكرة . وقد قيل : إنّها وضعت للفرد المنتشر والمردّد بين الأفراد . والظاهر أنّه ليس الأمر كذلك ، إذ لا مصداق للفرد المردّد ، بل كلّ فرد - بتعبير صاحب الكفاية ( 1 ) - هو هو لا هو أو غيره . فالصحيح أنّ النكرة هي الحصّة القابلة للانطباق على كثيرين من الطبيعة ، سواء كان ( 2 ) معلوما عند المتكلَّم مجهولا عند المخاطب أو كان مجهولا عندهما ولا يكون أزيد من قسم واحد ، فلا وجه لتقسيمها إلى قسمين - كما في الكفاية ( 3 ) - لأنّ الرّجل في جاء رجل من أقصى المدينة ( 4 ) أيضا مدلوله حصّة من طبيعة الرّجل قابلة للانطباق على كثيرين ، غاية الأمر أنّ تعيّنه في حزقيل في المثال جاء من قبل استعمال لفظ « جاء » وفي « جئني برجل يتعيّن بعد الامتثال لا أنّه موضوع لمعنى في الأوّل ولمعنى آخر في الثاني . ثمّ إنّ الحقّ الحقيق بالتصديق أنّه لا تعدّد في وضع » رجل بل هو وضع للماهيّة المهملة والطبيعة المبهمة في جميع الموارد ، وإنّما الوحدة تستفاد من

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 285 . .
( 2 ) كذا ، والأنسب تأنيثها وما بعدها من الكلمات . .
( 3 ) كفاية الأصول : 285 . .
( 4 ) القصص : 20 . .