تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
العلقة الوضعيّة بنحو الواجب المشروط ، كما لعلَّه صريح كلامه في بحث المشتقّ . توضيحه أنّ الوضع - سواء كان حقيقته الاعتبار أو التعهّد والبناء - كما يمكن بنحو الإطلاق بأن اعتبر لفظا خاصّا وجودا تنزيليّا لمعنى خاصّ على الإطلاق مثلا ، أو التزم بأنّه متى أراد ذلك المعنى أتى بهذا اللفظ ، كذلك يمكن الوضع على تقدير خاصّ بأن يلتزم تفهيم معنى خاصّ من لفظ خاصّ في يوم الجمعة فقط ، فإذا كان التزامه بذلك مقيّدا بيوم الجمعة فقط فليس لأحد أن يحمل كلامه هذا بعينه إذا أتى به يوم الخميس على ذلك المعنى بعينه ، وحينئذ إن كان بناء الواضع على تفهيم معنى الابتداء بلفظة « من » على تقدير خاصّ وتفهيم معنى الابتداء بلفظ « ابتداء » على تقدير آخر بأن قال : إذا لاحظت معنى الابتداء مستقلَّا وأردت تفهيم معنى الابتداء ، اجعل مبرزه لفظ « ابتداء » وإذا لاحظته آلة وحالة للغير وأردت تفهيم معنى الابتداء ، اجعل مبرزه لفظة « من » فعلى ذلك « ابتداء » و « من » كلاهما موضوعان لشيء واحد ، وهو تفهيم معنى الابتداء لكن مع ذلك لا يصحّ استعمال أحدهما مكان الآخر ، لأنّ الأوّل وضع لتفهيم معنى الابتداء عند لحاظه استقلالا ، والثاني عند لحاظه لا كذلك ، بل آلة وحالة للغير . ومن ذلك ظهر أنّ المراد من الاستقلال وعدمه هو لحاظ المعنى استقلالا في مقابل لحاظه آلة وحالة ، فلا يلزم أن يكون
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 38 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة