تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ضمن العقد اللازم مثلا ، فمخالفته كمخالفة سائر الأحكام لا توجب إلَّا استحقاق العقاب ، فالغلطيّة لما ذا ؟ وحمل بعض آخر هذه العبارة على أنّ المراد منها أنّ الموضوع له في الحروف والأسماء التي هي بمعناها متّحد بحسب الجنس والنوع ، وإنّما الفرق في أنّ الاسم كلفظ « ابتداء » وضع لحصّة خاصّة من معنى الابتداء ، وهي الحصّة المتقيّدة بكونها ملحوظة استقلالا ، ولفظة « من » وضعت لحصّة أخرى منه ، وهي المتقيّدة بكونها ملحوظة آلة ، ولأجل ذلك لا يصحّ استعمال أحدهما مكان الآخر . وفيه - مضافا إلى أنّ لازمه كون الموضوع له خاصّا وهو خلاف ما صرّح - قدّس سرّه - في مواضع متعدّدة من أنّ ما وضع لها الحروف عامّ كوضعها - أنّ المراد من الحصّة إن كان الحصّة بما هي حصّة بمعنى خروج القيد الَّذي هو اللحاظ ودخول التقيّد ، فلازمه أن لا يصدق الموضوع له على الخارجيّات إلَّا بالتجريد ، لتقيّده بالآخر الذهني ، مع أنّ صدق مثل « سرت من البصرة إلى الكوفة » على الخارجيّات ممّا لا يحتاج إلى عناية تجريد أصلا . وإن كان المراد منها ذات الحصّة بلا شرط حتّى من حيث التقيّد باللحاظ ، يعود إشكال صحّة استعمال الحروف مكان الأسماء التي بمعانيها . والظاهر أنّ مراده - قدّس سرّه - أنّ الآليّة والاستقلاليّة قيد لحصول
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 37 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة