المعنى لا مستقلَّا ولا غير مستقلّ - كما أفاده شيخنا الأستاذ ( 1 ) قدّس سرّه - حتّى يكون من ارتفاع النقيضين ، بل لازمه أن يكون المعنى غير متعلَّق للَّحاظ الاستقلالي ، بل كان متعلَّقا للَّحاظ الآلي ، فالمقصود من خروج الاستقلال وعدمه من حريم الموضوع له أنّ شيئا من اللحاظين غير داخل في الموضوع له ، وأين هذا من ارتفاع النقيضين ؟ هذا ، ولكن يرد عليه أن لا معنى معقول للآليّة إلَّا كون المعنى مرآة ومعرّفا للجزئيّات الخارجيّة بأن يكون معنى الابتداء معرّفا للابتداء الجزئي الخاصّ الخارجي ، وهكذا معنى الانتهاء المستفاد من لفظ « إلى » معرّفا للانتهاء الجزئي الخارجي ، ولازم ذلك أن يكون جميع ما أخذ موضوعا ومعرّفا للوجودات الخارجيّة في القضايا الحقيقيّة ، كقضيّة « النار حارّة » من العناوين الكلَّيّة حروفا . وهكذا لا نتعقّل للحاليّة معنى إلَّا دخل وصف القيام بالغير في العلقة الوضعيّة بمعنى أنّ الفرق بين الحروف والأسماء التي هي بمعانيها هو الفرق بين المصادر وأسماء المصادر ، حيث إنّ المصادر وضعت للأعراض بما هي أعراض ، وأسماء المصادر وضعت لذوات الأعراض بلا دخل وصف العرضيّة في وضعها أصلا . مثلا : الابيضاض والاحمرار والاسوداد وضعت للبياض
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 39
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٩
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 15 . .