أعمّية بعض موضوعات مسائل علم الأصول ، وأخصّية موضوعات مسائل جلّ العلوم عن موضوعات العلوم ، وأنّ عوارض الأخصّ عوارض للأعمّ حقيقة وبالعكس . الأمر الثاني : في تعريف علم الأصول . وقد عرّفه القوم بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية . وقد عدل عنه صاحب الكفاية ، وعرّفه بأنّه « صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل » ( 1 ) . وأتى بلفظ المعلوم وذكر الفاعل في باب البراءة ، وقال : « أو التي ينتهي إليها الفقيه في مقام العمل » ( 2 ) . ووجه عدوله وإضافة قيد « أو التي ينتهي » إلى آخره : أنّه - قدّس سرّه - فهم من الحكم الشرعي في تعريف القوم الحكم الواقعي الَّذي هو مقسم للقطع والظنّ والشكّ - كما جعله الشيخ ( 3 ) - قدّس سرّه - مقسما لها - ، حيث إنّ الحكم الظاهري مقطوع الوجود أو العدم ، فأضاف هذا القيد لإدراج ما هو خارج عن التعريف ، وهو الظنّ الانسدادي على تقدير الحكومة ، والأصول العملية ، فإنّها لا يستنبط منها الحكم الواقعي ، بل العمل بالظنّ الانسدادي على
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 17
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٧
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 23 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 384 . .
( 3 ) فرائد الأصول : 2 . .