تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وبعنوان كونه غيبة حرام ، ولا معنى لعدم دخل عنوان الصلاة والغيبة في الوجوب والحرمة . فالتحقيق في الجواب أن يقال : منشأ هذا الإشكال وسابقه الَّذي يختصّ بعلم الأصول أمران كلّ منهما قابل للمنع : أحدهما : الالتزام بأنّ موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، وهذا الالتزام بلا ملزم ومجرّد دعوى بلا دليل ، وأظنّ أنّه ابتدعه بعض الفلاسفة وجرى في الألسنة تقليدا . وذلك لما عرفت من أنّ علمية العلم ربما تكون بالموضوع أو بالمحمول ، وغالبا تكون بالغرض الَّذي دعا المدوّن إلى تدوين العلم لأجله ، فكلّ ما له دخل في غرض المدوّن يصحّ البحث عنه في هذا العلم ولو كان عرضا غريبا لموضوعه بل ولو كان عرضا غريبا لموضوعات مسائله أيضا . نعم ينبغي أن لا يكون من قبيل الوصف بحال المتعلَّق والإسناد المجازي ك « جرى الميزاب » بل يكون من قبيل الوصف بحال الموصوف نفسه ، والإسناد الحقيقي ، وإن كان لا محذور في كونه من قبيل الإسناد المجازي إذا كان هو أيضا له دخل في الغرض . وبعبارة أخرى : لا بدّ أن لا يعدّ البحث لغوا بلا فائدة . وهكذا إذا كان نظر المدوّن إلى موضوع خاصّ أو محمول خاصّ يصحّ البحث عن كلّ ما يكون إسناده إلى هذا الموضوع أو