تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الحكومة مجرّد وظيفة يعيّنها العقل في مقام الامتثال ، وهكذا الأصول العملية العقلية ، والشرعية منها وإن كان يستنبط منها الحكم الشرعي ، إلَّا أنّه الحكم الظاهري لا الواقعي . ولكن لا وجه للعدول ، حيث إنّ المراد من الأحكام في تعريف القوم هي الأحكام الأعمّ من الواقعية والظاهرية ، فإنّهم عرّفوا الفقه بأنّه « علم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلَّتها التفصيليّة » . وأوردوا على أنفسهم : بأنّ الأحكام الشرعية ليس كلَّها معلوما ، بل بعضها مظنون أو مشكوك ، فكيف يعرّف الفقه بأنّه العلم بالأحكام ؟ وأجابوا : بأنّ المراد من الأحكام الأعمّ من الظاهرية والواقعية . فعلى هذا يدخل في تعريف القوم الأصول العملية الشرعية بأجمعها حيث إنّها أيضا يستنبط منها الحكم الشرعي غاية الأمر الظاهري منه لا الواقعي ، تبقى الأصول العقلية والظنّ الانسدادي على تقدير الحكومة . والأصول العقلية بأنفسها ليست من مسائل علم الأصول ، إذ لا نزاع في قبح العقاب بلا بيان وقبح الترجيح من دون مرجّح ووجوب دفع الضرر ، أي : العقاب المحتمل ، فإنّ الأوّل من فروع قبح الظلم ، والأخيرين ممّا استقلّ العقل به ، فلا يقع البحث عن هذه الكبريات بأنفسها في علم الأصول ، بل البحث في أنّ أخبار