لا ضرر - لا تنفي الحرج النوعيّ بل المنفيّ بها هو الحرج الشخصي ، فلا يمكن القول بالإجزاء بهذه القاعدة بنحو العموم وفي جميع الموارد حتى موارد لا حرج في أشخاصها وإن كان نوعها حرجيّا .
نعم في أيّ مورد وبالإضافة إلى أيّ شخص وبأيّ مقدار يكون وجوب الإعادة حرجيّا يرفع بها فيه بالخصوص دون غيره .
الثانية : الإجماع على الإجزاء ، وهو في بعض الموارد مقطوع العدم ، مثل ما رأي المجتهد طهارة الغسالة أو حلَّيّة ذبيحة ثم تبدّل اجتهاده إلى النجاسة والحرمة ، فإنّه من المقطوع هو عدم الحكم بجواز استعمال الغسالة أو أكل الذبيحة الباقية من حين اجتهاده الأوّل ، وكيف يمكن الحكم بجواز استعمال ما يرى نجاسته فعلا فيما يشترط فيه الطهارة أو جواز أكل ما يرى حرمته فعلا وفي بعض الموارد يظنّ بعدم الإجماع أو يشكّ فيه ، وهو فيما لم يكن أصل الموضوع باقيا لكن تبعته باقية ، كما إذا رأى صحّة العقد بالفارسيّة فعقد عقدا كذلك ثمّ باع ما انتقل إليه بالعقد الأوّل ثمّ تبدل اجتهاده إلى البطلان ، فإنّ ترتيب آثار الصحّة على تلك المعاملة التي يرى فعلا بطلانها والحكم بملكيته للعوض في العقد الثاني الَّذي يرى الآن أنّه كان عقدا على مال الغير ، غير معلوم من المجمعين ، والقدر المتيقّن من إجماعهم هو الحكم بالإجزاء في العبادات ، وهو أيضا لا يفيد في المقام بعد معلومية
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 322
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٢٢