تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

أتى به في غيرها ، لكن هذا المقدار لا ينفعنا في المقام حيث إنّ البحث كبرويّ لا صغرويّ ، فالإطلاق المفيد ما يشمل جميع الموارد ، وهو في المقام مفقود ، إذ ليس لنا دليل لفظي شامل لجميع الموارد حتى نتكلَّم في أنّ مقتضى إطلاقه أيّ شيء هو ، بل الإجزاء يثبت إمّا بالإجماع أو دليل خاصّ غيره ، وإمّا من قاعدة الميسور ، فلا تدلّ على أزيد من وجوب الإتيان بالميسور ، وأمّا سقوط القضاء فلا دلالة لها عليه . هذا ، ولو لم يكن لنا دليل خاصّ يدلّ على الإجزاء ولم يكن إطلاق نتمسّك به ، أو كان ولم يكن المولى في مقام البيان ووصلت النوبة إلى الأصل العملي ، فمقتضاه البراءة ، فإنّ الشكّ في أصل التكليف ، إذ التكليف الَّذي كان متيقّنا قد سقط بالإتيان في الوقت قطعا ، وما عداه مشكوك يرتفع بالأصل . وأمّا الجهة الثانية - وهي وجوب الإعادة عند ارتفاع العذر وعدمه - فالكلام فيها يقع في أمرين : الأوّل : فيما يمكن أن يقع الأمر الاضطراري عليه من الملاك وما لا يمكن . فنقول : إنّ القول بأنّه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري كالاختياري وافيا بتمام الملاك - كما ذهب إليه صاحب الكفاية ( 1 ) قدّس سرّه - ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لازمه جواز التفويت

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 108 . .