تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

المعلوم أنّ الإعادة والتكرار فيها ليسا من باب تبديل الامتثال ، بل من باب أنّ الإتيان ثانيا له مصلحة غير لزومية امر به استحبابا ، فإنّ الامتثال حصل بمجرّد الإتيان بالصلاة الأولى ، وسقط التكليف به ، وحيث إنّ الإجزاء أمر غير الإثابة ولا يثاب بالصلاة ولا تقبل إلَّا إذا كانت عن حضور القلب مع الخضوع والخشوع ، كما ورد » أنّه قد لا يقبل الصلاة إلَّا نصفها أو ثلثها « ( 1 ) فإذا صلَّى صلاتين ، يختار اللَّه أحبّهما إليه بمعنى أنّ أيّا منهما كان عن خضوع وخشوع فهو أحبّ إليه ، فيقبلها ويثيب عليها . ويؤكَّد هذا انحصار موارد الإعادة في الأخبار وكلمات العلماء الأخيار بالأربعة المذكورة ، إذ لو كانت من باب التبديل بأحسن الأفراد لما اختصّت بها ، بل إذا صلَّى في البيت منفردا لجاز إعادتها في المسجد كذلك ، فمن هنا نستكشف أنّ الإعادة بأمر استحبابي ، كما لا يخفى . ثم إنّ الكلام في المقام الثاني يقع في مسألتين : الأولى : أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري هل يجزئ عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الاختياري أداء أو قضاء بعد ارتفاع الاضطرار أو لا ؟ والبحث فيه من جهات ثلاث : الأولى : وجوب القضاء وعدمه . الثانية : وجوب الإعادة وعدمه .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 341 و 342 - 1413 و 1416 . .