تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

فيما إذا علم عدم حصول الغرض الأقصى ( 1 ) ، وقد تقدّم الكلام فيه مستوفى ، فلا نعيده . بقي الكلام في عدم دلالة ما ورد من الروايات في باب إعادة من صلَّى فرادى جماعة على جواز تبديل الامتثال ، وما في قول صاحب الكفاية - قدّس سرّه - : » من أنّه يؤيّد ذلك بل يدلّ عليه « ( 2 ) إلى آخره . فنقول : إنّ الروايات الواردة في هذا الباب قسمان : قسم امر فيها بجعل الصلاة الثانية قضاء لما فات منه من الصلوات ، كما في قوله عليه السّلام في جواب من سأل عن صلاة الجماعة تقام وقد صلَّى : » صلّ واجعلها لما فات « ( 3 ) وهذا القسم أجنبيّ عن المقام ، كما هو ظاهر . وقسم آخر ، وهو الروايات الدالَّة على استحباب إعادة الصلاة جماعة إماما أو مأموما لمن صلَّى فرادى ، وإماما لمن صلَّى مأموما . والظاهر أنّها لا تدلّ على المطلوب ، بل الأمر بالإعادة فيها من قبيل الأوامر الواردة في باب استحباب إعادة صلاة الكسوف قبل الانجلاء ، ومن قبيل تكرار الذّكر في الركوع والسجود ، ومن

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 107 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 108 . .
( 3 ) التهذيب 3 : 51 - 178 و 279 - 822 ، الوسائل 8 : 404 ، الباب 55 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 . .