معقولية التقييد وجودا وعدما يكون [ 1 ] الإطلاق ضروريا ، ولو فرضنا عدم معقوليّة التقييد وجودا فقط ، يكون التقييد بالطرف الآخر ضروريا مع استحالة الإطلاق ، وبدونها لا يكون شيء من التقييد بالطرف الآخر والإطلاق ضروريا ، وهكذا في صورة استحالة التقييد عدما فقط . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ استحالة التقييد في التقسيمات الثانويّة موجبة لاستحالة الإطلاق أيضا في مقام الإثبات فقط دون مقام الثبوت ، وحال مقام الثبوت فيها حال مقام الإثبات في التقسيمات الأوّليّة . ولا يخفى أنّ الفرق بين المقامين لا يترتّب عليه ثمرة عمليّة إلَّا في بحث الترتّب على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . بقي الكلام في استحالة التقييد ، وقد ذكر في وجه الاستحالة وجوه : منها : ما أفاده صاحب الكفاية ( 1 ) قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 95 . .
[ 1 ] وما أفاده شيخنا الأستاذ - من أنّ استحالة التقييد تستلزم استحالة الإطلاق وهكذا العكس ، فلا بدّ في الإطلاق من قابليّة التقييد ، ومع عدمها لا يمكن الإطلاق أيضا ، لأنّ التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة - ليس على ما ينبغي ، وهو عجيب منه قدّس سرّه لأنّ القابلية لا تلزم أن تكون شخصية ، بل يمكن أن تكون صنفيّة أو نوعيّة أو جنسية ، ولو كانت استحالة أحد المتقابلين بالعدم والملكة موجبة لاستحالة الآخر ، لاستحال علمه تعالى بالموجودات ، لاستحالة جهله تعالى بها ، ولاستحال جهلنا بذاته تبارك وتعالى ، لاستحالة علمنا بها ، وهذا واضح لا سترة عليه .