تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

الرابع : قوله تعالى : السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( 1 ) وهكذا قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة ( 2 ) ، حيث إنّ السارق والزاني استعمل في المنقضي . وفيه : أنّ السارق استعمل في المتلبّس ، فإنّ الحكم بوجوب القطع أو جوازه مترتّب على السارق حال تلبّسه بالسرقة ، وهكذا في الزاني ، غاية الأمر أنّ القطع أو الجلد الخارجي لا يتّفق غالبا إلَّا بعد الانقضاء . فإن قلت : أليس الحكم حدوثا وبقاء دائرا مدار موضوعه ؟ كقولنا : » اجتنب عن الخمر أو النجس « ولازم كون وجوب القطع والجلد مترتّبا على المتلبّس بالسرقة والزنا أن يرتفع وجوب القطع والجلد بمجرّد انقضاء المبدأ . قلنا : نعم إلَّا إذا قام قرينة خاصّة أو عامّة على بقاء الحكم حتى بعد انقضاء مبدأ عنوان الموضوع ، مثلا : إذا ورد » من زار الحسين في رجب يجب إكرامه إلى آخر رمضان « فقد قام قرينة خاصّة على أنّ زائر الحسين في رجب ولو بعد انقضاء زيارته محكوم بوجوب الإكرام . وإذا قال المولى : » لا تطعم شاتمي « يفهم منه أنّ حدوث الشتم موضوع لهذا الحكم . والمقام من هذا القبيل ، إذ قلَّما يتّفق إمكان القطع والجلد

هامش
( 1 ) المائدة : 38 . .
( 2 ) النور : 2 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 152 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة