تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

انقضى عنه الضرب والعلم ، فلا معنى لأن يقال : » فلان نائم « يمشي في الأسواق ، أو » عالم « لا يعرف شيئا . ولا فرق في دعوى التبادر وصحّة السلب بين أن نقول ببساطة مفهوم المشتقّ - كما أفاده المحقّق الشريف ( 1 ) - أو تركَّبه . أمّا على البساطة : فواضح ، فإنّ مفهوم المبدأ لا فرق له مع مفهوم المشتقّ إلَّا باعتبار اللا بشرطية والبشرط اللائية ، فيكون مفهوم الأبيض عين مفهوم البياض ، وكما لا معنى للقول بأنّ البياض موضوع للأعمّ من البياض وغيره كذلك لا معنى للقول بكون الأبيض موضوعا للأعمّ من المتلبّس والمنقضي . وأمّا على التركيب - كما هو المختار ، وسيجئ أنّه أخذت فيه ذات مبهمة من جميع الجهات إلَّا جهة قيام المبدأ به ، وعليه فالمبدأ معرّف له ، نظير الموصول وصلته - فالمبدأ ركن من مفهوم المشتقّ ، ويكون معنى » ضارب « بحسب الارتكاز قريبا من معنى » الَّذي يضرب « . فإن قلت : لعلّ منشأ التبادر وصحّة السلب هو الانصراف إلى خصوص المتلبّس مع كونه موضوعا للأعمّ . قلت : فيه - مضافا إلى أن لا حاجة لنا إلى إثبات الحقيقة والمجاز ، لعدم الفائدة فيه ، وإنّما المتّبع هي الظهورات العرفية من أيّ سبب كانت - أنّ هذه الدعوى تشبه الجزاف ، إذ لا ريب في

هامش
( 1 ) في حاشيته على قول شارح المطالع ص 11 . .