تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
غلبة استعمال المشتقّ في المنقضي ، فإن كان موضوعا للمتلبّس ، فهذه الاستعمالات تكون عند القائل بالتلبّس بلحاظ حال التلبّس وحقيقة ، وأمّا على الأعمّ فلا يمكن أن تكون بلحاظ حال التلبّس ، لعدم الاحتياج في كون الاستعمال حقيقة إلى لحاظ حال التلبّس ، ضرورة أنّ المنقضي والمتلبّس على حدّ سواء في كونهما فردين للمفهوم الواقعي للمشتقّ ، ومع عدم لحاظ حال التلبّس ولحاظ حال الانقضاء في هذه الاستعمالات الكثيرة كيف يدّعى الانصراف إلى خصوص المتلبّس ؟ هذا كلَّه ، مضافا إلى عدم تعقّل الجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه المبدأ حتى يوضع اللفظ له ، فإنّ الجامع بين الواجد للوصف والفاقد له غير معقول . نعم يمكن الوضع لمن تحقّق منه المبدأ ، سواء كان باقيا أو زائلا ، ولكنّه - مضافا إلى أنّ لازمه أخذ الزمان في مفهوم المشتقّ الَّذي لا يلتزم الخصم به أيضا - واضح الفساد ، ضرورة صحّة استعمال المشتقّ فيما سيأتي بأن يقال : » زيد سيكون ضاربا « بلا كلام ، وكونه حقيقة ، ولا معنى لقولنا : » زيد سيكون تحقّق منه الضرب « . وممّا ذكرنا ظهر الجواب عمّا أورد على دعوى صحّة السلب ، بأنّه لو أريد بها صحّة السلب مطلقا ، فممنوع ، وإن أريد مقيّدا ، فلا يدلّ على الوضع للمتلبّس ، ولا نتعرّض له .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 150 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة