صاحب الكفاية ( 1 ) - وإن كثرت إلَّا أنّها حدثت بين المتأخّرين بعد ما كانت ذات قولين عند القدماء . والحقّ معهم ، لأنّ التفصيلات التي ذكرت - كالتفصيل بين كون المشتقّ موضوعا ومحمولا - جلَّها بل كلَّها بديهي الفساد ، ضرورة أنّ اللفظ الواحد لا يكون موضوعا لمعنى في مورد ولآخر في مورد آخر قطعا ، فإمّا يكون موضوعا لخصوص المتلبّس أو الأعمّ . والظاهر بل المقطوع به أنّه موضوع للمتلبّس ، للتبادر وصحّة السلب . وإثبات الوضع بالتبادر هنا سهل ، إذ وضع المشتقّات نوعي ، وما يكون كذلك لا يختصّ بمعنى عند طائفة دون أخرى ، ضرورة أنّ مثل » ضارب « يفهم منه ما يفهم من مرادفه في اللغة الفارسية : » زننده « وهو معنى موجود في جميع اللغات ، فلا يتوهّم كون التبادر ناشئا من كثرة استعمال طائفة في المعنى المتبادر إليه ، كما في الأوضاع الشخصية ، حيث إنّ إثبات الوضع فيها بالتبادر مشكل جدّاً . وبالجملة لا ريب في انسباق المتلبّس إلى الذهن من المشتقّ بحسب معناه المركوز في أذهاننا . ولا شكّ أيضا في صحّة سلب » الضارب « أو » العالم « عمّن
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 148
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٤٨
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 64 . .