تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

لا يشكّ فيما إذا ورد » إنّ الخمر حرام « أو » الصلاة في النجس أو المتنجّس باطلة « أنّ المقصود الخمر الفعلي ، والنجس أو المتنجّس الفعلي ، لا ما كان خمرا أو نجسا أو متنجّسا في زمان . وهكذا إذا قال : » يحرم إهانة العلماء والعدول « لا يرتاب أحد في عدم شموله لمن كان عالما أو عادلا في زمان والآن من أجهل الجهّال وأفسق الفسّاق . ومن هذه الجهة نجمل البحث ، فإنّ التطويل بلا فائدة . وأمّا ما أفاده الفخر من ابتناء حرمة المرضعة الثانية ، على وضع المشتقّ للأعمّ فليس بصحيح ، فإنّ المسألة ، لها مبنى آخر لا ربط له بمسألة الوضع للأعمّ وعدمه . ولتوضيح ذلك نقدّم مقدّمتين : الأولى : أنّ حرمة أمّ الزوجة وبنت الزوجة إن فرضنا أنّها حرمة جمعية - نظير حرمة الجمع بين الأختين بمقتضى قوله تعالى : وأن لا تجمعوا بين الأختين ( 1 ) - فلازمها بطلان زوجية كلّ من الأمّ والبنت إذا وقع العقد عليهما في زمان واحد ، كما في الأختين ، إذ المفروض أنّ الجمع بين الزواجين لا يمكن ، فلا يمكن صحّة كلا العقدين ، وبطلان أحدهما معيّنا ترجيح بلا مرجّح ، وأحدهما لا بعينه لا معنى له ، وأحدهما لا بعينه أي مخيّرا بحيث يكون التخيير بيد المكلَّف بلا دليل ، فلا بدّ من الحكم ببطلان كلا

هامش
( 1 ) النساء : 23 . .