تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

موضوعا للحرمة العينية الأبديّة ، كما أنّ حدوث الظلم من أحد موجب لعدم لياقته ونيله الخلافة إلى الأبد . فالمستفاد من الآية بضميمة التسالم الخارجي حرمة بنت الزوجة المدخول بها ولو زالت عنها الزوجية ، كما أنّ مقتضى قوله عليه السّلام : » يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب « ( 1 ) حرمة بنت الزوجة ، الرضاعية كذلك . وأيضا مقتضى ظهور قوله تعالى : وأُمّهات نسائكم ( 2 ) حرمة أمّ الزوجة الفعليّة لا أمّ من كانت زوجة ، ولكن حرمتها أيضا من المتسالم عليه . ولا فرق أيضا في ذلك بين الأمّ النسبي والرضاعي . فقد ظهر ممّا ذكرنا حرمة البنات المتأخّرة للزوجة نسبيّة كانت أو رضاعيّة . وربما يدّعى الإجماع على حرمة الأمّهات المتأخّرة للزوجة أيضا ، غاية الأمر أنّها لا تتصور إلَّا في الرضاع . وبعد ذلك نقول : إنّ للمسألة فروضا ثلاثة : 1 - عدم الدخول أصلا لا بالكبيرة الأولى ولا بالثانية . 2 - والدخول بالمرضعة الأولى . 3 - والدخول بالمرضعة الثانية .

هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 244 - 880 ، الفقيه 3 : 305 - 467 ، الوسائل 20 : 371 ، و 372 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 و 7 . .
( 2 ) النساء : 23 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 135 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة