تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

العقدين ، وزوال كلا الزواجين . وهذا من دون فرق بين أن يكون الجمع متحقّقا حدوثا كما إذا أوقع العقد هو ووكيله على الأختين أو الأمّ والبنت واتّفقت المقارنة بين العقدين ، أو بقاء ، كما إذا كانت لأحد زوجتان إحداهما صغيرة ، فارتضعت الصغيرة من أمّ الزوجة الأخرى ، فبعد تماميّة الرضاع يبطل كلا العقدين ، لصيرورة الزوجة الصغيرة أختا للأخرى بسبب الرضاع ، وما يحرم بالسبب يحرم بالرضاع أيضا . المقدّمة الثانية : أنّ مقتضى ظهور قوله تعالى : وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهنّ ( 1 ) أنّ بنت الزوجة الفعلية المدخول بها من المحرّمات ، وأمّا بنت من كانت زوجة له سابقا والآن تزوّجت بآخر ، وهكذا بناتها المتأخّرة عن زوجيتها له المتولَّدة من الزوج المتأخّر ، فلا ، لما عرفت من أنّ المشتقّ وإن قلنا : [ إنّه ] حقيقة في الأعمّ ، لا شكّ في كونه منصرفا إلى المتلبّس وظاهرا فيه ، فظاهر الآية حرمة البنت الفعليّة من الزوجة الفعليّة المدخول بها دون غيرها ، لكن من المتسالم عليه ظاهرا بين الأصحاب أنّ حدوث الزوجية في زمان يكفي لحرمة بناتها الفعلية أو المتأخّرة ، فمن ذلك نستكشف أنّ الآية من قبيل قوله تعالى : لا ينال عهدي الظالمين ( 2 ) ويكون حدوث الزوجيّة

هامش
( 1 ) النساء : 23 . .
( 2 ) البقرة : 124 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 134 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة