وأمّا فرض الدخول بكلتيهما فلا ربط له بما نحن بصدده ، ولعلّ ما في الكفاية ( 1 ) من سهو القلم . أمّا الفرض الأوّل : فإن قلنا بالحرمة الجمعية ، فلازمها - كما ذكرنا - بطلان عقد المرضعة الأولى والصغيرة بمجرّد تمامية الرضاع ، لتحقّق الجمع بين الأمّ والبنت بذلك بقاء ، وأمّا الحرمة الأبديّة فمنتفية بالنسبة إلى الصغيرة ، لفرض [ 1 ] عدم الدخول بأمها الرضاعية . وأمّا بالنسبة إلى أمّها فمبنيّة على حرمة الأمّهات المتأخّرة ، ومع عدم القول بها فالقول بالحرمة مشكل من جهة أنّ آن تحقّق الأمّية بعينه آن زوال زوجية الصغيرة ولم يمض زمان تكون الصغيرة زوجة والمرضعة الأولى امّا لها . نعم زوال الزوجية يكون متأخّرا عن الأمّية ، لكونه معلولا لها ، لكنّ المراتب تلاحظ في الأحكام الدقّية الفلسفية لا في الأحكام الشرعية المترتّبة على الموضوعات العرفية . اللَّهم إلَّا أن
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 136
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١٣٦
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 57 . .
[ 1 ] يمكن أن يكون اللبن للزوج مع عدم الدخول بأن تجذب الرحم المني ، فبتحقّق الرضاع الكامل تصير الصغيرة بنت الزوج ، الرضاعية ، فتحرم أبدا .
فالحقّ في الفرض الأوّل - أي عدم الدخول بالكبيرة - هو التفصيل بين كون اللبن للزوج أو غيره ، أو تقييد عدم الدخول بكون اللبن للغير .
وبعبارة أخرى : ليس فرض عدم الدخول مساويا لكون اللبن لغير الزوج حتى يعلَّل انتفاء الحرمة الأبديّة بعدم الدخول ، فالصغيرة يمكن أن تكون محرّمة أبدا ، لا لكونها ربيبته ، لفرض عدم الدخول بأمها ، بل لأجل إمكان كون اللبن للزوج ، وصيرورتها بنته الرضاعية . ( م ) .