تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

وهكذا اندفع ما أورده شيخنا الأستاذ ( 1 ) - قدّس سرّه - من أنّ التشكيك لا يعقل إلَّا في الماهيّات البسيطة ، كالبياض والسواد ، لا في الماهيّات المركَّبة ، فإنّه لا يعقل في الماهيّة المركَّبة تركيبا حقيقيّا ، كماهيّة الإنسان والبقر والغنم ، لا في المركَّبات الاعتبارية ، كالدار والكلمة والقصيدة والصلاة ، فاندفع الإشكال بحذافيره . وبعد ما ظهر عدم إمكان الوضع للصحيح ، لعدم تصوّر الجامع العرفي بين الأفراد الصحيحة يتعيّن القول بوضعها للأعمّ ، ولا حاجة إلى تكلَّف إثبات ذلك بعد ما لم يمكن غيره . تنبيه : لهذا البحث ثمرتان : الأولى : جواز التمسّك بالبراءة في باب الأقلّ والأكثر الارتباطي على الأعمّي ، وعدم جوازه على الصحيحي . وشيخنا الأنصاري - قدّس سرّه - أفاد في المقام : أنّ جواز التمسّك بالبراءة ، وعدمه مبنيّ على القول بالانحلال وعدمه ( 2 ) ، فلو قلنا بأنّ الأمر بالمركَّب الارتباطي أمر واحد صورة ، منحلّ بأوامر متعدّدة ، كلّ منها متعلَّق بشطر أو شرط من المركَّب ، فيدخل المورد في الشكّ في أصل التكليف المقتضي للبراءة ، قلنا بالوضع للصحيح أو للأعمّ . ولو لم نقل بالانحلال ، نظرا إلى أنّ المأمور به ليس الطبيعة

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 42 . .
( 2 ) فرائد الأصول : 280 . .