على البدل - على نحو الواجب التخييري - في مسمّاه ، ومثّلنا له بلفظ » حلواء « فهذه الأمور الثلاثة الواحد منها على البدل دخيل في المسمّى ، ولا طوليّة ولا ترتّب في مقام التسمية وإن كان كذلك في مقام الطلب .
ومن التأمّل فيما ذكرنا يندفع جميع الإشكالات التي أوردها في الكفاية .
أمّا لزوم تبادل ما هو معتبر في المسمّى ودخوله فيه تارة وخروجه عنه أخرى : فقد عرفت أنّه لا يمكن في المركَّبات الحقيقية لا في مثل الصلاة .
وأمّا لزوم كون إطلاق لفظ الصلاة على مجموع الأجزاء من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ : فقد مرّ أنّها أخذت من حيث الزائد لا بشرط ، كما في نظائره من الدار والكلمة والقصيدة ، فكما أنّ لفظ الدار صادق على الدار المشتملة على السرداب وغير المشتملة عليه على حدّ سواء وليس الأوّل من باب الاستعمال المجازي ، كذلك لفظ الصلاة يصدق على المشتمل على القراءة وغير المشتمل عليها على حدّ سواء .
وأمّا إشكال عدم صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان :
فإن كان المراد أنّه يصلَّي صلاة بلا ركوع أصلا حتى ركوعا واحدا ، فنلتزم بعدم الصدق ، ولا ضير فيه ، كما لا ضير في الالتزام بعدم كون صلاة الغرقى صلاة ، وإنّما هو شيء امر به لأن يكون الغريق
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 97
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٩٧