تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الطهور ، وثلثها الركوع ، وثلثها السجود « ( 1 ) أنّ هذه الأمور الثلاثة أيضا دخيلة في المسمّى ، وأمّا غير ذلك من الأجزاء والشرائط فكلّ ما لم نقل بشمول حديث » لا تعاد « له في حال السهو والنسيان وكان معتبرا حتى في حالة الاضطرار ، نلتزم بكونه أيضا دخيلا في المسمّى أيضا . وأمّا الوقت والقبلة فهما وإن كانا من الخمسة المستثناة في الحديث ، إلَّا أنّهما لا يكونان دخيلين في المسمّى ، فإنّ الوقت معتبر في الفرائض وبعض النوافل ، وأمّا النوافل المبتدأة فلا يعتبر فيها الوقت قطعا . وهكذا الاستقبال لا يعتبر في النافلة حال المشي . فإذا كانت النافلة الفاقدة لهذين الشرطين صلاة صحيحة بحكم الشارع فكيف لا تكون صلاة ؟ وبالجملة المستفاد من الروايات أنّ الطهور وطبيعيّ الركوع والسجود والتكبير والتسليم على تقدير دخيلة في المسمّى والباقي أمور اعتبرت في المأمور به لا في المسمّى . ثم إنّ الركوع أو السجود الَّذي هو دخيل في المسمّى ليس خصوص الركوع أو السجود الحقيقي بل أحد أمور ثلاثة : الركوع أو السجود الحقيقي أو الإيماء بالرأس أو الإيماء بالعين ، لما عرفت من أنّ المركَّب الاعتباري من خواصّه إمكان أخذ أحد أمور

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 273 - 8 ، الفقيه 1 : 22 - 66 ، التهذيب 2 : 140 - 544 ، الوسائل 1 : 366 ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . .